علي بن عبد الله السمهودي

77

جواهر العقدين في فضل الشرفين

المدينة ) « 1 » عن محمد بن عبد الرحمن بن خلّاد ، وكان من رهط جابر بن عبد اللّه : حديث أخذه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ 27 ظ ] بيد عليّ والفضل بن عبّاس في مرض وفاته ، قال : ( فخرج يعتمد عليهما حتّى جلس على المنبر ، وعليه عصابة فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال أمّا بعد أيّها النّاس فما ذا تستنكرون من موت نبيّكم ألم ينع إليكم نفسه وينع إليكم أنفسكم ؟ أم هل خلد أحد ممّن بعث قبلي فيمن بعثوا اليه ، فأخلد فيكم ؟ ألا انّي لاحق بربّي ، وقد تركت فيكم « 2 » ما أن تمسكتم به لم تضلّوا كتاب اللّه بين أظهركم تقرأونه صباحا ومساء فيه ما تأتون وما تدعون ، فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ، وكونوا اخوانا كما أمركم اللّه ، ألا ثم أوصيكم بعترتي أهل بيتي ، ثمّ انّي أوصيكم بهذا الحيّ من الأنصار ) « 3 » . وفي الباب عن زيادة على عشرين من الصحابة رضوان اللّه عليهم ، فعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : ( رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم عرفة ، وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : يا أيّها النّاس انّي قد تركت فيكم ما أن أخذتم به لن تضلّوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ) « 4 » . أخرجه الترمذيّ ، وقال : حسن غريب ، وابن عقدة في

--> ( 1 ) كتاب ( أخبار المدينة ) ليحيى بن جعفر العبيدي النسابة ، لعل المصنف اختلط عليه في كتاب ( أخبار المدينة ) لمحمد بن الحسن من أصحاب مالك ، أو كان ذلك خطاء من الناسخ ، واللّه اعلم . ينظر كشف الظنون 1 / 29 . ( 2 ) كذا في : ( م ) ، ( ب ) ، وفي الأصل : ( بكم ) ، وهو تحريف . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 225 مع اختلاف في الالفاظ ، ينابيع المودة ص 40 . ( 4 ) سنن الترمذي 9 / 340 .